يدعو إلى تطهير المؤسسات الثقافية المصرية
![]() |
| عادل جلال |
عادل جلال شاعر غزير الإنتاج أصدر حتى الآن ثمانية دواوين، كان آخرها ديوان نهار نبتت له أجنحة، وهو في معظمها مهموم بالثورة، ولأنه عاش فترة انكسار الحلم المصري وهزيمته نجد ذلك حاضرا وبقوة في العديد من قصائده، إلا أنه في آخر دواوينه ومن خلال 104 مشاهد شعرية، يقدم لنا كيف أن المصريين استطاعوا أن يخرجوا من ليلهم إلى نهار مشرق نبتت له أجنحة، طار بها عاليا وأتى بثورة 25 يناير .
عادل جلال شاعر ومسرحي وباحث ترجمت بعض أعماله إلى التركية والإسبانية، ومن دواوينه ما الذي أعشقه هنا . . ما الذي يعشقني هنا، كلهم مدعوون هناك إلا أبي، وفي المسرح له كتاب مذابح الدمى . . النزلاء .
* كيف ترى المشهد الثقافي بعد الثورة؟
تماماً كما كان قبل الثورة، مازالت تحكمه الشللية والمصالح والعلاقات الخاصة، فكيف نرجو أن يتغير شيء، وكل أمورنا تدار بواسطة النظام القديم، كأنه لم تحدث ثورة، وكأننا غيرنا شخص الحاكم وأبقينا على نظامه الفاسد، وبالتالي لا نطمح لأي تغيير في الثقافة المصرية، لأن آخر مكان يمكن أن تصل إليه الثورة في مصر هو الوسط الثقافي، وبرغم مشاركة العديد من الأدباء والمثقفين في الثورة منذ بدايتها إلا أنهم لا يستطيعون أن يغيروا شيئاً، وبالتالي أصبحنا ندور في عجلة النظام الذي استمر كما كان قبل الثورة .
* إلى متى سيستمر هذا الوضع في الحياة الثقافية المصرية؟
ما حدث هو تراكمات مستمرة حتى الآن، لذلك نجد أنه من الصعب أن يحدث تغيير فوري يناسب اللحظة الثورية، وبالتالي المواجهة في منتهى الصعوبة، وخاصة أن كل الموجودين في المؤسسة المصرية غير مؤهلين لهذا التطهير، وفي البداية يجب أن نطهر أنفسنا وهو ما لم يحدث في أي مؤسسة في مصر، وخاصة الثقافية والتي هي الأضعف والأقل شأنا والأكثر تشتتاً .
* وما رأيك في الشعر الذي كتب بعد الثورة؟
ما بعد الثورة يحتاج إلى وقت خاص بالتغيير الذاتي للمبدع، فمصر بلد ثورات، وبالتالي كان يجب على المثقفين والأدباء أن يلاحظوا أنه منذ فترة طويلة، وخاصة منذ عام 2005 أن كل المظاهرات، واحتجاجات العمال ومطالبتهم بحقوقهم، والفساد الذي انتشر بمصر، كل هذا كان يبشر بنهاية النظام وسقوطه من خلال الثورة عليه .
* وما رأيك في مقولة إن الأدب المعبّر عن الثورة لم يكتب بعد؟
قيمة الأدب وجودته ستتضح من خلال ثقافة المبدع وإحساسه بالهم العام للمصريين قبل الثورة، أما من يحاول ركوب الموجة فإن أدبه سيتسم بالخفة وانعدام قيمته لأنه لا ينبع من موقف حقيقي، كما أننا مازلنا نعيش في مناخ يعمل على إسكات من هو خارج إطار المصلحة الشخصية، والذي لا يرضيه وجود مثقف ومبدع حقيقي ومستقل بعيدا عن الشللية التي تكاد تقضي على الإبداع والمبدعين الحقيقيين، وبرغم هذا هناك بعض القصائد والكتب التي تحدثت عن الثورة استطاعت أن تعبر عن اللحظة وترصدها .
* كيف ترى المعركة الدائرة الآن بين قصيدة النثر والتفعيلة؟
كلها أوهام ولا علاقة لها بالإبداع، وهي من أجل أن يتصدر البعض المشهد فليست من أجل الشعر أو الوطن .
* ما المنجز الشعري الذي قدمته قصيدة النثر في مقابل الألوان الشعرية الأخرى؟
المنجز هو مفهوم فلسفي تاريخي، والتجربة المصرية في هذه القصيدة متنوعة، كما أن العديد من شعراء قصيدة النثر بدأوا يخوضون في مناطق جديدة ويناقشون قضايا مختلفة، وبذلك أصبح هناك منجز وقدرة من الشعراء الموهوبين، وبعامة فإن قصيدة النثر في سياق انتشار وتوسع وتمرد ممن يريدون الإبداع .
* ما الذي قدمته الفعاليات الثقافية كملتقى قصيدة النثر للحركة الأدبية في مصر؟
قدم بعض الزملاء مؤتمر الشعر البديل ولكنه في جوهره كان تمرداً على أحمد عبدالمعطي حجازي، ولم يكن من أجل الشعر أو الإبداع، ثم بعد ذلك قدم الزملاء أنفسهم قدموا المؤتمر الأول لقصيدة النثر، وانقسموا واختلفوا بعد ذلك فقدموا المؤتمر الثاني لقصيدة النثر، ومن انقسم منهم قدم الملتقى العربي لقصيدة النثر والذي شاركت في كل فعالياته، من أجل أن نقدم شيئاً حقيقياً ولم تكن هناك صراعات أو خلافات .
* ولماذا جاءت قصائد ديوانك نهار نبتت له أجنحة أشبه بلقطات الفيلم السينمائي؟
أنا في الأصل سيناريست وكاتب مسرحي، ومن هنا جاءتني الفكرة، التي فرضت نفسها عليّ، لأنني لا أضع تخطيطاً مسبقاً للشكل الذي ستتخذه قصائدي، وهي عبارة عن مشاهد أشاهدها كغيري، وستجدها متسلسلة في مشهد يليه مشهد ثان، وبرغم ذلك أعطيت للقارئ الحرية التامة في أن يبدل مشهداً بآخر، أو أن يعيد ترتيب المشاهد بحسب ما يرى .
* إلى متى سيستمر هذا الوضع في الحياة الثقافية المصرية؟
ما حدث هو تراكمات مستمرة حتى الآن، لذلك نجد أنه من الصعب أن يحدث تغيير فوري يناسب اللحظة الثورية، وبالتالي المواجهة في منتهى الصعوبة، وخاصة أن كل الموجودين في المؤسسة المصرية غير مؤهلين لهذا التطهير، وفي البداية يجب أن نطهر أنفسنا وهو ما لم يحدث في أي مؤسسة في مصر، وخاصة الثقافية والتي هي الأضعف والأقل شأنا والأكثر تشتتاً .
* وما رأيك في الشعر الذي كتب بعد الثورة؟
ما بعد الثورة يحتاج إلى وقت خاص بالتغيير الذاتي للمبدع، فمصر بلد ثورات، وبالتالي كان يجب على المثقفين والأدباء أن يلاحظوا أنه منذ فترة طويلة، وخاصة منذ عام 2005 أن كل المظاهرات، واحتجاجات العمال ومطالبتهم بحقوقهم، والفساد الذي انتشر بمصر، كل هذا كان يبشر بنهاية النظام وسقوطه من خلال الثورة عليه .
* وما رأيك في مقولة إن الأدب المعبّر عن الثورة لم يكتب بعد؟
قيمة الأدب وجودته ستتضح من خلال ثقافة المبدع وإحساسه بالهم العام للمصريين قبل الثورة، أما من يحاول ركوب الموجة فإن أدبه سيتسم بالخفة وانعدام قيمته لأنه لا ينبع من موقف حقيقي، كما أننا مازلنا نعيش في مناخ يعمل على إسكات من هو خارج إطار المصلحة الشخصية، والذي لا يرضيه وجود مثقف ومبدع حقيقي ومستقل بعيدا عن الشللية التي تكاد تقضي على الإبداع والمبدعين الحقيقيين، وبرغم هذا هناك بعض القصائد والكتب التي تحدثت عن الثورة استطاعت أن تعبر عن اللحظة وترصدها .
* كيف ترى المعركة الدائرة الآن بين قصيدة النثر والتفعيلة؟
كلها أوهام ولا علاقة لها بالإبداع، وهي من أجل أن يتصدر البعض المشهد فليست من أجل الشعر أو الوطن .
* ما المنجز الشعري الذي قدمته قصيدة النثر في مقابل الألوان الشعرية الأخرى؟
المنجز هو مفهوم فلسفي تاريخي، والتجربة المصرية في هذه القصيدة متنوعة، كما أن العديد من شعراء قصيدة النثر بدأوا يخوضون في مناطق جديدة ويناقشون قضايا مختلفة، وبذلك أصبح هناك منجز وقدرة من الشعراء الموهوبين، وبعامة فإن قصيدة النثر في سياق انتشار وتوسع وتمرد ممن يريدون الإبداع .
* ما الذي قدمته الفعاليات الثقافية كملتقى قصيدة النثر للحركة الأدبية في مصر؟
قدم بعض الزملاء مؤتمر الشعر البديل ولكنه في جوهره كان تمرداً على أحمد عبدالمعطي حجازي، ولم يكن من أجل الشعر أو الإبداع، ثم بعد ذلك قدم الزملاء أنفسهم قدموا المؤتمر الأول لقصيدة النثر، وانقسموا واختلفوا بعد ذلك فقدموا المؤتمر الثاني لقصيدة النثر، ومن انقسم منهم قدم الملتقى العربي لقصيدة النثر والذي شاركت في كل فعالياته، من أجل أن نقدم شيئاً حقيقياً ولم تكن هناك صراعات أو خلافات .
* ولماذا جاءت قصائد ديوانك نهار نبتت له أجنحة أشبه بلقطات الفيلم السينمائي؟
أنا في الأصل سيناريست وكاتب مسرحي، ومن هنا جاءتني الفكرة، التي فرضت نفسها عليّ، لأنني لا أضع تخطيطاً مسبقاً للشكل الذي ستتخذه قصائدي، وهي عبارة عن مشاهد أشاهدها كغيري، وستجدها متسلسلة في مشهد يليه مشهد ثان، وبرغم ذلك أعطيت للقارئ الحرية التامة في أن يبدل مشهداً بآخر، أو أن يعيد ترتيب المشاهد بحسب ما يرى .
صدام كمال الدين
08/12/2011

0 التعليقات:
إرسال تعليق